ابن حزم

167

جمهرة أنساب العرب

وولد قيس بن عبد شمس بن عبد ود : زمعة ( 1 ) . فولد زمعة : سودة أم المؤمنين ومالك بن زمعة ، هاجر إلى الحبشة وعبد بن زمعة ( 2 ) وعبد الرحمن بن زمعة ، هو ابن وليدة زمعة ، الذي اختصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقّاص فقضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنا لزمعة ( 3 ) ، وأمر سودة بأن تحتجب عنه ، فلم يرها حتى ماتت ولعبد الرحمن هذا عقب وهريرة بنت زمعة ، تزوّجها رجل من عبد القيس اسمه معبد بن وهب ، شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاتل يومئذ بسيفين - رضي الله عنه - وأمّ سودة : الشّموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش ، من بنى النجار . فولد عبد بن زمعة : عمرو بن عبد ، ولى قضاء المدينة للوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، أيام معاوية - رحمه الله . وولد وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ : عمرو ، وهو السّعدىّ ، له صحبة . فولد عمرو هذا : عبد الله ، له صحبة . وروينا من طريقه حديثا فيه أربعة من الصحابة - رضي الله عنهم - في نسق واحد ، ولم يقع مثل هذا الاتفاق في خبر غيره ، وهو كما حدّثناه أحمد بن محمّد بن عبد الله الطَّلمنكي ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن أحمد بن يحيى بن محمّد ، قال : حدّثنا القاضي محمّد ابن أيوب الرّقّىّ الصّموت : نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار : نا إبراهيم بن سعد الجوهرىّ : نا سفيان بن عيينة ، عن الزّهرى ، عن السائب بن يزيد ، عن حويطب بن عبد العزّى ، عن ابن السّعدى ( 4 ) ، عن عمر بن الخطَّاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أتاك من هذا المال من غير مسألة ، ولا إشراف نفس ، فاقبله ! » والسائب صاحب ، وحويطب صاحب ، وابن السّعدى صاحب ، وعمر صاحب - رضي الله عنهم وولى عبد الله هذا لابن السّعدىّ بعض الصدقات . مضى بنو عبد شمس بن عبد ود .

--> ( 1 ) بالفتح وبالتحريك . ( 2 ) صوابه في الإصابة 6265 . ( 3 ) الإصابة 6206 . وانظر توضيح المسالة في البخاري ( كتاب البيوع ، باب شراء المملوك من الحربي ) ، ومسلم ( كتاب الرضاع ، باب الولد للفراش ) . وفيه جاء : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . ( 4 ) ابن السعدي ، هو عبد اللَّه . واسم أبيه وقدان كما ذكر ابن حزم هنا ، وقيل : قدامة ، وقيل : عمرو ابن وقدان ، وقيل له السعدي لأنه كان استرضع في بنى سعد بن بكر . الإصابة 4709 . ويقال له أيضا : « ابن الساعدي » .